الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

251

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

منغّص بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بسببه أو مقابله . [ 20 ] - مُتَّكِئِينَ حال ك « فاكهين » عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ مصطفّة وَزَوَّجْناهُمْ عطف على متعلّق « في جنّات » بِحُورٍ عِينٍ بأزواج بيض ، عظام العيون ، حسانها . [ 21 ] - وَالَّذِينَ آمَنُوا مبتدأ خبره : أَلْحَقْنا بِهِمْ أو عطف على « حور » أي قرناهم بحور ورفقاء مؤمنين وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ بسبب ايمان عظيم وهو ايمان الآباء وكبار الذّريّة ، وقرأ « ابن عامر » « ذرّياتهم » و « أبو عمرو » « واتبعناهم ذرّيّاتهم » « 1 » أي جعلناهم تابعين لهم بسبب الإيمان أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ في درجاتهم في الجنّة وان كانوا دونهم كرامة للآباء باجتماع أولادهم بهم . وقرأ « نافع » و « ابن عامر » و « أبو عمرو » ذرّيّاتهم « 2 » وَما أَلَتْناهُمْ - وكسر « ابن كثير » اللام - « 3 » ما نقصناهم مِنْ عَمَلِهِمْ من ثوابه مِنْ شَيْءٍ بإعطاء الأبناء بل أعطينا الأبناء تفضّلا منّا كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ عمل رَهِينٌ مرهون ، فإن عمل خيرا فك نفسه وإلا أوبقها . [ 22 ] - وَأَمْدَدْناهُمْ زدناهم وقتا بعد وقت بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ من أنواعهما . [ 23 ] - يَتَنازَعُونَ يتعاطون بينهم فِيها في الجنّة كَأْساً خمرا ، سميت باسم محلّها لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ لا يتحدّثون بباطل بسبب شربها ، ولا يفعلون ما يؤثمون بخلاف خمر الدّنيا ، وفتحهما « ابن كثير » و « أبو عمرو » « 4 » . [ 24 ] - وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ للخدمة غِلْمانٌ مماليك لَهُمْ كَأَنَّهُمْ في

--> ( 1 ) حجة القراءات : 681 . ( 2 ) حجة القراءات : 682 . ( 3 ) حجة القراءات : 682 . ( 4 ) حجة القراءات : 683 .